والطهارة إلى آخر الشرائط ، بخلاف ما لو كان شرطا ويرجع الشك فيه إلى الشك في اعتبار شرط زائد بالنسبة إلى أصل الصلاة ، فيرجع إلى البراءة والاشتغال في تلك المسألة كل على مذهبه . ومنها : أنه لو كان هذا الأمر الدائر بين الجزء والشرط مشكوك الوجوب وقلنا في مسألة الشك في الشرط أو الجزء بالتفصيل وأنّ الشك في الجزئية مجرى للبراءة وفي الشرطية مجرى للاحتياط ، فيكون الأصل هنا موافقا للاشتغال لأنه شك في شرطية الشيء المشكوك . ومنها : أنه لو قلنا بجريان قاعدة الميسور في الأجزاء دون الشرائط حصل الفرق . ومنها : أنه لو قلنا بأنّ زيادة الجزء مبطلة دون الشرط فإنه يحصل به الفرق أيضا ، وفي هذين المثالين أيضا يكون الأصل موافقا لحكم الشرط .
[ دوران الأمر بين كون الشيء شرطا أو مانعا وبين كونه جزءا وزيادة مبطلة ]
قوله : الأمر الرابع لو دار الأمر بين كون شيء شرطا أو مانعا ، إلخ « 1 » .
وهنا عنوانان آخران يشابه عنوان المتن ينبغي التعرّض لهما الأول : أنه لو دار الأمر بين كون شيء شرطا أو كون شيء آخر مانعا بعد العلم باعتبار أحدهما في المركّب .
الثاني : لو دار الأمر بين كون شيء شرطا أو كون ضدّه مانعا ، كما لو تردد الأمر بين كون غير المأكولية في لباس المصلي مانعا عن الصلاة أو المأكولية شرطا إذا كان اللباس من الجلد ، وسنشير إليهما بعد التعرض لعنوان المتن .
فاعلم أوّلا : أنّ الأمثلة المذكورة في المتن لا تخلو عن المناقشة ، أما المثالان الأوّلان فإنما يتم كونهما مثالا لما نحن فيه لو فرض أنّ القائل بوجوب الجهر يقول بأنّ الجهر شرط والقائل بوجوب الإخفات يقول بأنّ الجهر مانع ، فلزوم الإخفات من أجل أنه يتحقق معه عدم المانع لا أنّ الإخفات شرط ، أو
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 400 .