كلام الرياض على أنّ المستفاد من الرواية كون المأمور به من قبيل المركب الذي يجري فيه قاعدة الميسور لا من قبيل القيد والمقيّد حتى لا تجري فيه القاعدة ، فأورد عليه بأنّ القيد والمقيّد أيضا قد يكون شبيها بالمركب تجري فيه القاعدة ، والظاهر أنه أشار إلى ما في المتن هنا من التفصيل في القيد بين كون فاقده مباينا لواجده كماء الرمان وبين غيره على ما بيّن سابقا .
وفيه أوّلا : أنه أجنبي عن كلام الرياض كما عرفت .
وثانيا : أنه ينافي الإيراد الأول .
وثالثا : أنه أنبأ عن أنّ صاحب الرياض لا يرى جريان قاعدة الميسور في القيد والمقيّد ، وهو مخالف لصريح ما حمل عليه كلامه .
ثم أشار إلى الثالث منها بقوله : ثم لو سلّم تغاير عنواني الإضافة والعطف في المؤدى كان اللازم تحكيم ما دلّ على وجوب الغسل بماء السدر على ما دلّ على وجوب الغسل بماء وسدر ، لأنّ الأول كالتقييد للثاني فتأمل ، انتهى .
ولعله أشار بقوله فتأمل إلى منع التحكيم المذكور بل هما متعارضان ، ولكن الإنصاف أنّ التحكيم المذكور مما يساعده العرف ، بل لا يبعد دعوى ظهور عنوان العطف أيضا في خصوص محلّ الكلام في التقييد كما يظهر من عبارة المتن هنا .
ثم أشار إلى الرابع منها بقوله : ثم لا وجه لما ذكره أخيرا بقوله وبعد تسليمه إلى آخره ، إذ لا دليل على وجوب المقدور من الشيئين المتمايزين خارجا المأمور بهما على وجه الاجتماع إلّا أدلة عدم سقوط الميسور بالمعسور ، وإلّا فهو لا يحتاج إلى الاستدلال بها في التكاليف المستقلة ، كما أنها لا يجري في التركيبات العقلية الحاصلة بسبب الإضافة أو التوصيف كماء
حاشية فرائد الأصول — صفحة 459
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٤٥٩