للصحيحة إلّا أنه مستدرك ، إذ لا دخل لهذا الاختصاص في وجه أخصية الدليل المفروض ، لأنه لو كانت الصحيحة أعم من النسيان والعمد تكون أعم أيضا بالأولى ، ويمكن أن يكون قيدا للدليل المفروض كونه دالا على قدح الإخلال بشيء سهوا ويكون احترازا عما يدل على قدح الإخلال مطلقا شاملا للسهو في ضمن العموم ، إلّا أنّ لفظ اختصّت بالتاء لا يناسبه وكان المناسب التعبير باختصّ بدون التاء .
ثم قوله وعممت بالزيادة والنقصان قيد للصحيحة على الظاهر ، وغرضه من القيد بيان وجه أعمّية الصحيحة ، وذلك إنما يتم إذا كان الدليل المفروض مختصا بالنقيصة أو الزيادة وإلّا فإن كان أعمّ منهما كما استظهرناه من كلامه فلا نعلم له وجها ، إذ لو كان وجه أخصية الدليل المفروض اختصاصه بشيء خاص كالسورة مثلا كما احتملناه يكون القيد مستدركا .
ثم قوله والظاهر أنّ بعض أدلة الزيادة مختصة بالسهو إلى آخره ، قد عرفت أنه يحتمل أن يكون مثالا للدليل المفروض كونه دالا على قدح الإخلال ، لكنه يرد عليه أنّ قوله ( عليه السلام ) « إذا استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة » ليس أخصّ من الصحيحة بل أعم منها من وجه لأنه أعم من الخمسة وغيرها ، كما أن الصحيحة أعم منه باعتبار عمومها للزيادة والنقيصة ، ويحتمل بعيدا أن يكون كلاما مستقلا متعلقا بما سبق ولا كرامة فيه ، هذا ما خطر بالبال في تفسير العبارة فتدبّر .
بقي شيء ينبغي أن ينبّه عليه : وهو أنّ الزيادة السهوية أعم مما يقع سهوا وغفلة أو مبنيا على السهو ، فمن شك في إتيان جزء وهو في محلّه فأتى به ثانيا عمدا للأمر به ما لم يتجاوز عن محله ثم تبيّن أنه كان آتيا به أوّلا يعدّ ذلك أيضا
حاشية فرائد الأصول — صفحة 440
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٤٤٠