في الجملة بأن يقصد مما يختاره من الفعل أو الترك رجاء إدراك الواقع به .
قوله : ولا شكّ أنّ هذا الاحتياط على تقدير عدم وجوبه أولى من الاحتياط المتقدّم « 1 » .
إنّ تعارض الاحتياطين يتصور على صور : إذ قد يكونان وجوبيين أو ندبيين وقد يكون أحدهما وجوبيا والآخر ندبيا ، ولا ريب في الأخير في تقديم الاحتياط الوجوبي لوجوبه على الاحتياط الندبي وهو واضح ، وأما الأولان ففي ترجيح أحدهما يحتاج إلى مرجّح ، ويظهر من المتن أن الاحتياط بالنسبة إلى الشك في المكلّف به أرجح من الاحتياط بالنسبة إلى الشك في التكليف .
وربما يورد عليه بمنع الترجيح بذلك بمجرّده ، لأنّ في مراعاة كل منهما موافقة قطعية لخطاب الشارع من جهة ومخالفة احتمالية من جهة أخرى ، نعم يمكن أن يرجّح أحدهما على الآخر بقوة الاحتمال فيه بالنسبة إلى الآخر ، ففيما نحن فيه نقول إنّ احتمال وجوب الإتمام أقوى من احتمال اعتبار الجزم في النية فيقدّم عليه لأنه أهم في نظر العقل ، ويمكن أن يرجّح مراعاة الجزم باعتبار احتمال كون الإخلال به إخلالا بأصل الواجب المعلوم بخلاف احتمال وجوب الإتمام فإنّ الإخلال به إخلال بالواجب المشكوك ، فتأمل .
قوله : ولبيان معنى الزيادة وأنّ سجود العزيمة كيف يكون زيادة في المكتوبة مقام آخر « 2 » .
التحقيق أن يقال إنه لو أتى في المركّب بفعل بقصد كونه من المركب وأنه جزؤه يصدق عليه الزيادة وإن لم يكن ذلك الفعل من سنخ أجزاء المركب فضلا
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 381 - 382 .
( 2 ) فرائد الأصول 2 : 383 .