[ اختصاص البحث بالأصول الجارية في الشبهات الحكمية ]
قوله : واعلم أنّ المقصود بالكلام في هذه الرسالة الأصول المتضمّنة لحكم الشبهة في الحكم الفرعي الكلي وإن تضمّن حكم الشبهة في الموضوع أيضا « 1 » .
قد يقال لا وجه لكون الأصول المتضمّنة لحكم الشبهة في الحكم الكلي مقصودا بالأصالة والأصول الموضوعية مقصودا بالتبع ، لأنّ بيان حكم كلي الشبهة في الموضوع وظيفة الشارع كالشبهة في الحكم الكلي من غير فرق .
لا يقال : إنّ تحرير حكم الشبهة الموضوعية من المسائل الفقهية فتعرّضه في علم الأصول استطراد .
لأنّا نقول : تحرير الأصول في الشبهة الحكمية أيضا من المسائل الفرعية ، إذ ليس أصالة البراءة وأصل الاستصحاب وأصل الاحتياط وأصل التخيير إلّا قواعد فقهية كلية ، وهي عوارض وأحكام للعمل لا أحوال للأدلة كما مرّ قبيل ذلك بيانه في الجملة .
فالأولى أن يقال في توجيه كلامه : إنّ الأصول الأربعة وإن كانت من المسائل الفرعية على التحقيق لكنّها شبيهة بالمسائل الأصولية لوجود بعض خواصّها فيها ، وهو أنّ إجراءها في مواردها وظيفة الفقيه دون المقلّد كما هو كذلك في جميع المسائل الأصولية .
وأما المسائل الفقهية وإن كان استنباطها عن أدلّتها من وظائف الفقيه إلّا أنّ إجراءها في مواردها الجزئية من شأن المقلّد ، وهذا بخلاف الأصول الموضوعية فإنّ إجراءها في مواردها وظيفة المقلد ، مثلا لو أفتى الفقيه بأنّ أصل
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 13 .