قوله : وزعم بعض المعاصرين ، إلخ « 1 » .
وهو صاحب الفصول « 2 » فإنّه ذكر في فصل أصالة العدم الفرق بين نفي الجزء المشكوك بأصالة العدم وبين نفيه بحديث الرفع بعدم إمكان إثبات ماهية المركّب على الأول دون الثاني بأوفى بيان ، إلّا أنه رجع عنه في آخر كلامه فحكم بنفي الفرق بينهما وأنه لا يثبت الماهية بواحد منهما ، وقد عرفت سابقا أنا لا نحتاج إلى الأصل في إثبات وجوب بقية الأجزاء وجزئيتها بل هو ثابت بالعلم به .
قوله : وكيف كان فالقاعدة الثانوية في النسيان غير ثابتة « 3 » .
قد مرّ ثبوت القاعدة الثانوية بحديث الرفع ، مضافا إلى حديث لا تعاد وغيره مما ذكره في المتن .
بقي شيء : وهو أنّ مقتضى هذه القاعدة كون المركّب الناقص تمام المأمور به واقعا في حال الغفلة ، أو أنّ المأمور به هو المركّب التام لا غير ، إلّا أن تركه في حال إتيان هذا المركّب الناقص لا يوجب الإعادة وأنه مغتفر لا عقاب عليه ولا غيره من الآثار الوضعية ؟ الأظهر هو الثاني ، أما على مذاق المصنف فلما عرفت من عدم معقولية الأمر بالباقي بالنسبة إلى الناسي وقد عرفت ضعفه ، وأما على مذاقنا فلظهور قوله ( عليه السلام ) « لا تعاد الصلاة » إلى آخره « 4 » في الاغتفار وأنه كان مقتضى القاعدة وجوب الإعادة في نقصان كل واحد من
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 368 .
( 2 ) الفصول الغروية : 357 .
( 3 ) فرائد الأصول 2 : 368 .
( 4 ) الوسائل 7 : 234 / أبواب قواطع الصلاة ب 1 ح 4 .