قوله : لأن ترك الجزء عين ترك الكلّ فافهم « 1 » .
لعلّ قوله فافهم إشارة إلى أنه لو سلّمنا ظهور الرواية في نفي الوجوب النفسي المشكوك من حيث خصوص ذاته لم يشمل الوجوب النفسي الثابت للجزء في ضمن الكل ، باعتبار أنّ الكل عين الأجزاء ، بل ظاهره الوجوب النفسي الاستقلالي ، نعم يمكن أن يقرّر بناء على الاستظهار المذكور هكذا : أنّ الوجوب النفسي للأكثر بما هو أكثر مشكوك فهو مرفوع بحكم الرواية ، أو أنّ العقاب المترتب على ترك الأكثر بما هو أكثر من حيث وجوبه النفسي مرفوع فافهم .
قوله : وأما لو عمّمناه لمطلق الآثار الشرعية ، إلخ « 2 » .
فنقول من الآثار وجوب السورة وجزئيتها للصلاة وهي غير معلومة فهي مرفوعة ، هذا على مذاق المصنف في توجيه حديث الرفع من عدم إمكان حمله على رفع نفس التسعة فلا جرم يقدّر المؤاخذة أو جميع الآثار التي منها الجزئية ، وأما على ما وجّهناه من إمكان حمله على رفع نفس التسعة أعني تنزيلا فالأمر أوضح ، فإنّ جزئية السورة مما لا يعلمون في نفسها فهي موضوعة .
[ الاستدلال بالأخبار على البراءة ]
قوله : ثم إنه لو فرضنا عدم تمامية الدليل العقلي المتقدم بل كون العقل حاكما بوجوب الاحتياط ، إلخ « 3 » .
حكومة أخبار البراءة في المقام على قاعدة الاشتغال الثابتة بحكم العقل حق ، لكن يبقى سؤال الفرق بين المقام ومسألة المتباينين المتقدمة حيث حكم
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 329 .
( 2 ) فرائد الأصول 2 : 329 .
( 3 ) فرائد الأصول 2 : 330 .