إحراز مطلوب المولى بعد العلم به في الجملة سواء كان المطلوب مصلحة المأمور به أو نفس المأمور به كما سيشير إليه المصنف في السؤال الآتي .
ثم لا يخفى أنّ ما أفاده في السؤال والجواب من تسليم وجوب تحصيل غرض المولى بأي نحو كان المستلزم لوجوب الاحتياط في محل المنع مطلقا ، لأنّ العقل لا يحكم أزيد من وجوب إطاعة المولى في جميع ما أمر به ولو كان للمولى غرض لوجب عليه أن يأمر عبده بتحصيله أو يأمر بما يلازم حصوله .
قوله : وثانيا أنّ نفس الفعل من حيث هو ليس لطفا « 1 » .
فيه أوّلا : أنه أخصّ من المدّعى ، إذ لا ينحصر الأقل والأكثر الارتباطي في العبادات فلا يتمّ في الواجب التوصّلي .
وثانيا : لا يتم هذا الجواب بناء على عدم اعتبار قصد الوجه كما هو مذهب المصنف وجلّ المتأخرين بل كلهم .
فإن قلت : إنهم لم يعتبروا قصد الوجه لعدم الدليل عليه ولم ينفوا احتماله ، واحتماله كاف فيما أراده من عدم إمكان الاحتياط والعلم بحصول اللطف .
قلت : إنا نعلم بعدم اعتبار الوجه وإلّا لشاع وذاع في الأخبار والآثار عن الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ولا إشارة إليه في خبر أو آية في عبادة من العبادات على كثرتها وكثرة الابتلاء بها في جميع الأعصار ، ويبعد كل البعد عدم تعرّضهم ( عليهم السلام ) لهذا الواجب الكذائي لو كان واجبا بحيث يلحق بالمحال العادي .
وثالثا : لا شكّ أنه بناء على اعتبار قصد الوجه التفصيلي لا يسقط الواجب
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 320 .