قوله : وأما الثلاث الأخر - إلى قوله - فيظهر حكمها مما ذكرنا في الشبهة المحصورة « 1 » .
ظاهره أنه يجب الاحتياط في المسائل الثلاثة بناء على وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة بل هي منها بحسب المناط ، لكن لا يخفى أنّ مسألة تعارض النصّين لها خصوصية من بينها فإنّه يحكم فيها بالتخيير ، إما لأنّه الأصل في المتعارضين وإما لثبوت التعبد به بأخبار التخيير ، وتمام الكلام في محلّه في باب التراجيح .
قوله : كما إذا تردد الغناء المحرّم « 2 » .
كأن تردد بين كونه هو الصوت المطرب أو الصوت مع الترجيع ، فالصوت المطرب مع الترجيع محل الاجتماع ومتيقّن الحرمة ، ومحلّ الافتراق هو الصوت المطرب بلا ترجيع والصوت مع الترجيع بلا طرب ، يعلم بحرمة أحدهما فيجب الاحتياط بتركهما .
قوله : حرمة الأذان الثالث يوم الجمعة « 3 » .
فإنه مردد بين كونه أذان العصر أو أذان ابتدعه العامة قبل الظهر .
قوله : حيث قرئ جدّد بالجيم والحاء « 4 » .
منشأ التردّد اختلاف نسخ الرواية ، وعلى قراءة جدد بالجيم أيضا قيل معناه تجديد بناء القبر بالتجصيص ونحوه بعد الاندراس ، وقيل كناية عن قتل
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 275 .
( 2 ) فرائد الأصول 2 : 275 .
( 3 ) فرائد الأصول 2 : 275 .
( 4 ) فرائد الأصول 2 : 276 .