بل يلاحظ جميع الأدلة المتعارضة في عرض واحد ، ويلاحظ نسبة بعضها مع بعض على ما بيّنه المصنف في غير موضع من فقهه وأصوله ، وسيأتي منه تحقيقه في رسالة التعادل والترجيح ، والعجب من المصنف كيف رضي بهذا الجواب ، ولعله قد عدل عنه بدليل .
قوله : والحاصل أنّ أخبار الحلّ نصّ في الشبهة الابتدائية « 1 » .
إلّا أنّه جواب آخر غير الجواب الثاني ، مع أنّ ظاهر كونه حاصله أنه عينه بعبارة أوجز وأخصر .
قوله : وهو لا يناسب مساق هذه الأخبار « 2 » .
بل لا يصحّ مطلقا للزوم التخصيص القبيح ، نعم يمكن منع كون الباقي نادرا ، بل الشبهات البدوية التي لا تدخل تحت الشبهة غير المحصورة أيضا كثيرة ، مضافا إلى أنّ الشبهات المحصورة وغير المحصورة التي بعض أطرافها خارج عن محل الابتلاء أيضا تبقى تحت العموم ، وحينئذ يكون الخارج أقل بمراتب من الباقي ، ولعله إلى ذلك أشار بقوله فتدبّر .
قوله : فتأمل « 3 » .
لعله إشارة إلى منع عدم اعتبار سوق المسلمين مع العلم الإجمالي بوجود الحرام في السوق ولو مع الانحصار ، بل السوق كالبيّنة أمارة الحلية إلّا مع العلم التفصيلي بالحرمة .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 261 .
( 2 ) فرائد الأصول 2 : 262 .
( 3 ) فرائد الأصول 2 : 263 .