نحن فيه أيضا لمّا وجب عليها الاحتياط بمقتضى تكليف نفسها مع قطع النظر عن وجوب إطاعة الزوج خرج عن موضوع وجوب الإطاعة ، فلا وجه لدوران الأمر بين وجوب الإطاعة بالتمكين وحرمة التمكين لقضية الاحتياط اللازم « 1 » .
قوله : والصغر على وجه « 2 » .
لعل مراده كما قيل إنه يحكم بفساد معاملته الربوية على تقدير صحة معاملاته المستجمعة للشرائط وإلّا فجميع معاملاته فاسدة ولو لم تكن ربوية ، فتأمل .
هامش
( 1 ) أقول : الانصاف عدم ورود هذا الإيراد ، لأنّ قضية الاحتياط تقتضي دوران الأمر بين وجوب التمكين وحرمته ، لأنّ أمرها دائر بين الطهر الموجب لوجوب التمكين من غير مانع شرعي على تقديره والحيض الموجب لحرمة التمكين ، فإذا اقتضى نفس الاحتياط هذا الدوران فلا يصحّ أن يقال وجوب إطاعة الزوج مقيّد بغير مورد الاحتياط اللازم . وبعبارة أخرى وجوب إطاعة الزوج بالتمكين هنا في عرض حرمة التمكين لا في طولها ، ولمّا دار الأمر بينهما ووجب الاحتياط بمقتضى القاعدة دخل في مسألة تردد الحكم بين الوجوب والحرمة ، والحق فيها الرجوع إلى البراءة ، ثم إذا فرضنا حرمة التمكين عليها لا يجوز للزوج وطيها من باب حرمة الإعانة على الإثم وإن كان الأصل هو الإباحة بالنسبة إلى تكليف الزوج في حدّ نفسه وهو واضح ، وهل يجوز مواقعتها نائمة ؟ الظاهر نعم لانتفاء موضوع الإثم بالنسبة إليها لعدم التكليف حينئذ فينتفي موضوع الإعانة على الإثم ، وهل يجوز إكراهها على المواقعة ؟ الظاهر لا ، إذ لا يجوز إكراه الغير على الحرام عليه وإن كان يرتفع عنه حكم الحرمة بعد الإكراه بمعنى كون المكره معذورا في فعله ، مضافا إلى حرمة الإكراه من جهة أنه ظلم إذ لم يعلم أنه إكراه بحق ، فتأمّل .
( 2 ) فرائد الأصول 2 : 249 .