المصنف لا يرجع إلى محصّل .
نعم يمكن الفرق بوجه آخر : وهو أن يقال إنّ العلم الإجمالي بين محلّ الابتلاء وغيره لا يعدّ علما بالتكليف في العرف والعادة لغاية بعد غير محلّ الابتلاء عن ارتباطه بالمكلّف ، ويقال إنّه لا دخل له بالمكلّف كما نقول بمثله في الشبهة غير المحصورة فإنّ العلم بالحكم في الشبهات غير المحصورة لا يعدّ علما ، هذا غاية ما يمكن أن يقال في إخراج غير محل الابتلاء عن مورد التكليف « 1 » .
قوله : ألا ترى أنّ زوجة شخص لو شكّت في أنها هي المطلقة « 2 » .
هذا المثال أجنبي عما نحن فيه بل هو من قبيل واجدي المني في الثوب المشترك لأنّ كون الضرّة مطلّقة ليس محلا لتكليف ضرّتها أصلا لا أنه خارج عن الابتلاء فتدبّر .
قوله : إذا لا يخفى أنّ خارج الإناء - إلى قوله - ليس مما يبتلي به المكلف عادة « 3 » .
فيه تأمّل بل منع سيّما ظهر الإناء فإنّه من أقوى أفراد محل الابتلاء يعرفه كل أحد بملاحظة استعمالاته للأواني التي يزاولها في بيته في أكله وشربه ووضوئه وسائر استعمالاته .
هامش
( 1 ) أقول : الانصاف أنّ هذا الوجه ضعيف إذ لا فرق في حكم العقل بين هذا العلم الإجمالي وغيره ، والمسامحات العرفية لا يعتنى بها في هذا المقام لأنّ التنجّز وعدم التنجز إنما هو بحكم العقل يدور مداره كما مرّ بيانه .
( 2 ) فرائد الأصول 2 : 235 .
( 3 ) فرائد الأصول 2 : 236 .