تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
تفصيلا حتى لو غسل بعض أطراف تلك الناحية أيضا لا يجوز الصلاة فيه لاستصحاب نجاسة الثوب أو استصحاب نجاسة الموضع النجس السابق واقعا ، إلّا أن يقال إنّ الشك في نجاسة الثوب مسبّب عن الشك في كون ما عدا المغسول من الناحية نجسا ، إذ المقدار المغسول مقطوع الطهارة والأصل فيما عداه الطهارة ، فانحصر وجه وجوب غسل الجميع في كون العلم الإجمالي منجّزا ، لكن لا يخفى أنّ استصحاب نجاسة الثوب في الفرض من القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي الذي حرّره المصنف في أول تنبيهات الاستصحاب واختار صحة جريانه ، بل أورد نفس الإيراد الذي أوردنا عليه من جريان الاستصحاب الحاكم وأجاب عنه ، فإذن لا يبقى له مجال في الاستشهاد بالرواية على منجزية العلم الإجمالي فتدبر . قوله : ومنها ما دلّ على بيع الذبائح المختلط ميّتها بمذكاها « 1 » . هو روايتان للحلبي « 2 » لم يعمل بهما المشهور ، تقريب الاستدلال أنّ المنع عن بيعها من المسلم ليس إلّا من جهة منجّزية العلم الإجمالي ، والانصاف أنّ الاستدلال بهما في غاية الضعف ، إذ لو لم يكن العلم الإجمالي منجّزا أيضا لم يجز البيع المذكور لعدم جواز أكل شيء من المشتبهين ، لأنّ الأصل الموضوعي في كل منهما عدم التذكية ولا يقصر الشبهة فيهما عن الشبهة البدوية والأصل فيها الحرمة لجريان اصالة عدم التذكية ، فهو نظير ما كان الإناءان المشتبهان مسبوقين بالنجاسة وقد طهر أحدهما ، فيجري فيهما استصحاب النجاسة ويجب الاجتناب عنهما ولو لم نقل بمنجزية العلم الإجمالي ، بل نقول مقتضى القاعدة
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 222 . ( 2 ) الوسائل 17 : 99 / أبواب ما يكتسب به ب 7 ح 1 ، 2 .