أيضا لعدم صدق الشبهة على مثله .
قوله : خصوصا على ما مثّل به من الجمع بين الأجنبية والزوجة « 1 » .
وجه الخصوصية أنّ هذا المثال ونحوه مما ذكره صاحب الفصول « 2 » ليس موردا لأصالة الحلّ حتى يلزم به القائل بجواز المخالفة القطعية ، لأنّ تجويزه المخالفة لأجل الاعتماد على أصالة الحلّ ، والأصل في المثال المذكور هو الحرمة فكيف يلزم بتجويزه ذلك .
ثم اعلم أنّ من يجوّز المخالفة القطعية فإنّما يجوّز لو ارتكب المشتبهين تدريجا ، وأما إذا ارتكبهما دفعة كما لو مزجهما مثلا وارتكب دفعة فلا يجوّزه قطعا لأنّه حرام معلوم تفصيلا ، نعم لو ارتكبهما دفعة لكن كان بحيث يعدّ ارتكابهما فعلين للمكلّف وإن كان زمانهما متحدا فلا يبعد أن يقول بجوازه ، وفيه تأمل .
قوله : اجتنب وتحرّز عن الخمر المردّد بين هذين الإناءين « 3 » .
هذا المثال بظاهره ليس نظيرا لما نحن فيه ، بل لو كان ما نحن فيه من قبيله لأنتج خلاف المقصود ، لأنّه لو كان عنوان الخمر المردّد بين الإناءين واجب الاجتناب وعنوان الخل المردد بينهما جائز الارتكاب كان لازمه جواز ارتكاب أحدهما وعدم جواز ارتكاب الآخر مخيّرا بينهما بحكم العقل ، لأنّ الحكمين فعليان على عنوان المردد أي المشكوك الخمرية والمشكوك الخلّية ، اللهمّ إلّا أن يقال إنّ دليل حلّية شرب الخل إنما يقتضي حلّيته في حد نفسه مع
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 209 .
( 2 ) الفصول الغروية : 181 .
( 3 ) فرائد الأصول 2 : 211 .