ثم لا يخفى أنّ إحالة مسألة تعارض النصّين في جميع المقامات من الشبهة في التكليف أو المكلّف به في الشبهة التحريمية والوجوبية وغيرها إلى باب التعادل والتراجيح كان أولى ، إذ لا يكون لها كثير خصوصية بمسألة البراءة ، وليس لها أيضا كثير أبحاث لم يذكر في باب التراجيح ، وما ذكره في المتن من أنّ المقصود هاهنا مجرّد عدم وجوب الاحتياط فيها فائدة يسيرة تعرف ممّا ذكروه في باب التراجيح فليتأمل .
قوله : وإن لوحظا مع قطع النظر عن اليد « 1 » .
لا وجه لقطع النظر عن اليد في المثالين كما لا وجه لقطع النظر عن الأصل الموضوعي في المثال الأخير أعني أصل عدم تحقق النسب أو الرضاع ، لأنّ اعتبار اليد في المثالين ليس محلّ كلام يعرف ، بل الأصل الموضوعي في المثال الثالث أيضا لا إشكال في جريانه وحكومته على الأصل الحكمي ، وتقدّمه عليه ثابت عند الماتن سواء كان الأصل الحكمي موافقا للأصل الموضوعي كما في المثال هنا ، لأنّ مقتضى كليهما حلية المرأة أو مخالفا له ، نعم لنا كلام في الموافق وأنّ الأصل الحكمي والموضوعي المتوافقين كلاهما جاريان ببيان يأتي في محله إن شاء اللّه ، فإذن التكلم مع قطع النظر عن اليد والأصل كلام على فرض غير الواقع ولا كرامة فيه .
قوله : وأصالة الحرية في الإنسان المشكوك في رقّيته « 2 » .
لعل المراد منها أصالة عدم تسلّط إنسان على إنسان ، ولأنّ الرقّية لا بدّ أن تكون من سبب وجودي كالاسترقاق بشرائطه والأصل عدمه ، لكن المعتمد عند
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 120 .
( 2 ) فرائد الأصول 2 : 120 .