العيني التعييني النفسي .
قوله : ومن سياق جلّ الأخبار الواردة في ذلك « 1 » .
استشهد على كون أوامر الاحتياط للإرشاد بوجوه ثلاثة : الأول أنّ سياق جلّ الأخبار في المقام تقرير حكم العقل الظاهر أنه للإرشاد كحكمه بالتحرّز عن الحرام الواقعي والضرر القطعي نظير حكمه بالإطاعة . الثاني : أنّ ظاهر الأخبار حصر حكمة الاجتناب عن الشبهة في التحرّز عن الهلكة الواقعية .
الثالث : اقتران الاحتياط مع الاجتناب عن الحرام المعلوم في كونه ورعا المقتضي لاتّحاد جهة رجحانهما ، ومن المعلوم أنّ الأمر باجتناب المحرمات الواقعية ليس إلّا للإرشاد ، فكذا الأمر بالاجتناب عن المحرمات المحتملة .
قوله : ولا يبعد التزام ترتّب الثواب عليه من حيث إنّه انقياد « 2 » .
وقد ضرب على هذه العبارة إلى آخره في بعض النسخ المتأخرة ، ولكن سيصرّح في المتن في أواخر التنبيه الرابع بالتزام ترتّب المدح والثواب على ترك ما يحتمل أن يكون تركه مطلوبا ، وعلى هذا لا وجه للاستشكال في أنّ الاحتياط مطلوب نفسي ومستحبّ شرعي باعتبار هذا العنوان الثانوي الطارئ وإن لم يكن الفعل بعنوانه الأوّلي مطلوبا بوجه ، لكن هذا لا يثبت كون أوامر الاحتياط في الأخبار الواردة للاستحباب ، بل حسن الانقياد ذاتا على تقدير تسليمه مما يستقل به العقل كقبح التجرّي بعينه لا فرق بينهما ، فكما أنّ العقل يحكم بأن كون العبد في مقام إطاعة المولى وإتيانه بما يحتمل كونه مطلوبا له حسن ذاتا ، كذلك يحكم بأنّ كونه في مقام مخالفة المولى وإتيانه بما يحتمل أو
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 101 .
( 2 ) فرائد الأصول 2 : 103 .