ويمكن دفعه بأنّ أصل الاستدلال بالفقرة الأخيرة أعني قوله ( عليه السلام ) « قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) حلال بيّن » إلى آخره لا بقوله ( عليه السلام ) « وأمر مشكل يردّ علمه إلى اللّه ورسوله ( صلى اللّه عليه وآله ) » ولا ملازمة بين عموم الشبهات وعموم الأمر المشكل للشبهات الموضوعية ، فيجوز كون التثليث الأول مختصا بالشبهة الحكمية والتثليث الثاني الذي هو بمنزلة التعليل للأول أعمّ منها ومن الشبهة الموضوعية على ما هو شأن التعليل غالبا .
قوله : مع أنه إخراج لأكثر الأفراد « 1 » .
قد يمنع كون ذلك من التخصيص الممنوع عنه لإمكان إخراج أكثر أفراد العام بعنوان واحد إذا كان الباقي تحت العام أنواعا متعدّدة ، فلا يعد ذلك من تخصيص الأكثر المستهجن .
وفيه : أنه إنما يتم فيما إذا كان عموم العام بحسب الأنواع لا في العام الأفرادي فإنّ تخصيص أكثر أفراده ولو بعنوان واحد قبيح ، ألا ترى أنه لو قيل أكلت كلّ رمانة في البستان إلّا الحامض منها ، وفرض أن ثلاثة أو أربعة من رمانات البستان غير حامض وفيه عدة آلاف رمانة حامضة ، يعدّ تخصيصا قبيحا .
قوله : فالاستدلال موقوف على إثبات كبرى « 2 » .
الانصاف أنّ هذه الكبرى تفهم من قوله ( عليه السلام ) « من ارتكب
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 85 .
( 2 ) فرائد الأصول 2 : 85 .