قوله : الثاني الإجماعات المنقولة والشهرة المحققة « 1 » .
ليس في شيء مما نقله دعوى الإجماع ، فإنّ قول الصدوق اعتقادنا « 2 » أظهر العبارات المذكورة في دعوى الإجماع ، وظهوره موهون بأنّه كثيرا ما يعبّر بهذه العبارة فيما اختاره في المسائل الخلافية المعروفة ، مضافا إلى ضعف ظهوره في نفسه في دعوى الإجماع . وأما عبارة الحلي « 3 » فإنّها لا تزيد عن دعوى كون البراءة مذهب المحققين الباحثين وغايته حكاية الشهرة . وأما المحقق « 4 » فلم يزد عن دعوى إطباق العلماء في معارجه وهي غير دعوى الإجماع كما لا يخفى . وقوله من أصلنا العمل بالأصل في مسائله المصرية لا يخلو عن إشعار بالاتفاق . وكيف كان حصول الكشف القطعي من أمثال هذه الحكايات في غاية البعد كما عرفت في الوجه الأول وأول الوجوه الثلاثة من الوجه الثاني فليتأمل . نعم دعوى الشهرة المحققة في محلّها على الظاهر .
قوله : الثالث الإجماع العملي الكاشف « 5 » .
قد عرفت في الجواب عن الوجوه المتقدمة عدم كشف مثل هذا الإجماع العملي أيضا عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) بعد القطع أو احتمال أنّ مستند جميع المجمعين أو بعضهم حكم عقلهم بقبح العقاب بلا بيان .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 54 .
( 2 ) الاعتقادات ( مصنفات الشيخ المفيد 5 ) : 114 .
( 3 ) السرائر 1 : 46 .
( 4 ) معارج الأصول : 287 .
( 5 ) فرائد الأصول 2 : 55 .