بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه ثقتي
[ حجية القطع ]
[ تقسيم حالات المكلف ]
قوله : فاعلم أنّ المكلّف إذا التفت إلى حكم شرعيّ « 1 » .
( 1 ) قال سيدنا الأستاذ الأعظم : الذي يناسب مقام الشروع في الأدلّة أن يقسم هكذا : اعلم أنّ المجتهد بعد الفحص اللّازم في كل مسألة إمّا أن يحصل له دليل قطعيّ للحكم أو دليل غير قطعيّ أو لا يحصل له دليل أصلا ، والمراد من الدليل القطعي ليس ما يوجب القطع شأنا كما توهّم ، وإن كان يمكن أن يجعل الشارع ما يوجب القطع شأنا حجّة فإنّه أمر معقول ، إلّا أنّه غير واقع بشهادة الاستقراء ، بل المراد من الدليل القطعي كون نفس القطع بوصفه الفعلي دليلا لا ما يوجبه ، مثلا معنى قولنا الخبر المتواتر حجّة أو الإجماع حجّة أنّ القطع الحاصل منهما حجّة واجب العمل .
والمراد من الدليل غير القطعيّ أعمّ من الظنّ والظنّي فإنّه يشمل الظنّ الفعليّ إذا اعتبره الشارع من دون ملاحظة سببه كما هو مذاق جملة من أفاضل
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 25 .