تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
إذا تمهّد ذلك فنقول : يمكن تحرير النزاع بوجوه ثلاثة : الأول : أن يقال : هل الإقدام على القبيح قبيح مع عدم المصادفة أم لا ؟ الثاني : أن يقال : هل الإقدام على مبغوض المولى قبيح أم لا مع عدم المصادفة ؟ وهذا أخص من الأوّل لعدم شمولاه للقبائح العقلية والعادية التي لا مدخل لها بكونها بين العبد والمولى . الثالث : أن يقال : هل الإقدام على مبغوض الشارع قبيح مع عدم المصادفة أو لا ؟ وهذا أخص من سابقه لعدم شمولاه لمبغوضات غير الشارع من الموالي العرفية . ولا يخفى أنّ تحرير النزاع على الوجه الثالث يكفينا فيما نحن بصدده من كونه سندا للحكم الشرعي الفرعي ، إلّا أنّ مناط النزاع أعمّ منه ومن الوجه الثاني ، بل الأول كما سيظهر إن شاء اللّه تعالى ، وتحرير المصنف مطابق للوجه الثالث وإن كان أخصّ من أجل أخذ العنوان مخالفة خصوص القطع لا مطلق مخالفة الحجّة على ما ذكرنا من أنّ المناسب جعله عنوانا للنزاع ، هذا . وتحقيق الحقّ في المسألة يبتني على تمهيد مقدّمة : وهي أنّ الإطاعة والعصيان من العناوين الثانوية للفعل والترك بالنسبة إلى المأمور به والمنهيّ عنه ، فالصلاة والصوم والحج مثلا عنوان أوّلي للفعل ، وكونها موافقا للأمر بها
هامش
وعوارضه لا البحث عن وجود الموضوع في مورد خاص كما نحن فيه أو مطلقا ، والنزاع فيما نحن فيه نظير النزاع في أنّه هل تحقّق الإجماع في مسألة خاصة أم لا ، وهذا ليس من المباحث الأصولية ولعله من المبادي ، نعم لو جعلنا الدليل العقل نفسه يكون حكم العقل من عوارضه ، فالبحث عنه بحث عن أحوال الدليل ، لكن في جعل الدليل نفس العقل دون حكمه ما لا يخفى .