تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
وفيه : أنّ ذلك ليس معنى حجية الأمارة ، إذ تدور الحجية حينئذ مدار الظن الفرعي فهو الحجة من أي سبب حصل ، وضم حجية السبب إلى الظن الفرعي كضم الحجر إلى جنب الكاتب ، نعم لو صح بيانه السابق صح أن يقول إنا بعد إجراء دليل الانسداد في الفروع فقد أغنانا ذلك عن إجرائه في الأصول وكفانا مئونته . قوله : وقس على ذلك معرفة المرجح « 1 » . ( 1 ) قد يورد عليه بأنّ تصوير المتعارضين والحاجة إلى الترجيح إنّما يتصور في المسائل الأصولية كالخبرين المتعارضين ، والمحقق الشريف لا يرى جريان مقدمات الانسداد فيها ، فلا حجة عنده سوى الظنون الفعلية الفرعية ولا يتصور فيها ظنان فرعيان متخالفان كي يتعارضا ويحتاج إلى الترجيح . ويمكن أن يوجّه بفرض المتعارضين من الظنون الخاصة كخبرين صحيحين أعلائيين مثلا ، وقلنا إن الخبر الكذائي من الظنون الخاصة ، إلّا أنّه ليس بمقدار كاف في الفقه حتى يمنع ذلك من إجراء مقدمات الانسداد . ويمكن فرضه أيضا بأنّ المحقق الشريف لعله يقول بحجية الظنون النوعية في الفروع وحينئذ يمكن فرض التعارض ، إلّا أنّ هذا بعيد عن مذاق كل من يقول بحجية الظن المطلق فليتأمل . قوله : وأما الثاني وهو إجراء دليل الانسداد في مطلق الأحكام الشرعية « 2 » . ( 2 ) سكوت المصنف عن هذا الوجه والوجه الأول ظاهر في أنّهما مرضيان
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 542 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 544 .
حاشية فرائد الأصول — صفحة 660 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي