تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
ومنها : أن يكون الدليل العام دليلا شرعيا تعبّديا مثل قوله : أكرم العلماء ، فإن لم يكن أحد الفردين المتزاحمين مانعا عن الآخر كما لو كان إكرام أحد الفردين بترك إكرام الآخر مثلا ، أو لم يتمكن المكلف من إكرامهما جميعا وتمكن من إكرام أحدهما ، فحكمه ترجيح الأهم منهما لو كان أحدهما أهم وإلّا فالتخيير ، وهذا لا ربط له بما نحن فيه من المانع والممنوع . وإن كان أحد الفردين مانعا عن الآخر كما لو ورد اعمل بقول كل عادل ثم قال زيد العادل مثلا لا تعمل بقول عمرو العادل ، أو قال : إنّ عمرا ليس بعادل ، فإنّه في هذه الصورة يمكن تطرق ما أشار إلى نقله في المتن من ترجيح التخصص على التخصيص أو ترجيح التخصيص مع الدليل على التخصيص من غير دليل ، فيقال في المثال الأول إنّ الأمر دائر بين العمل بقول زيد وإخراج قول عمرو عن العموم وعكسه ، والأول تخصيص بدليل هو قول زيد بخلاف الثاني فإنّه تخصيص بلا دليل ، وفي المثال الثاني يدور الأمر بين العمل بقول زيد اللازم منه خروج عمرو عن موضوع الحكم وعكسه اللازم منه تخصيص العام بقول زيد ، فيرجح التخصيص بدليل في المثال الأول والتخصص في المثال الثاني . ويرد على ذلك أيضا بما مر في الحاشية السابقة بأنّ هذا الترجيح متفرع على شمول الدليل في المثالين للراجح منهما قبل شمولاه للمرجوح وليس الكلام إلّا في ذلك ، فبأيّ وجه يرجح شمولاه لهذا حتى يلزم من شمولاه له خروج الآخر موضوعا أو حكما ، وأيضا وجه تقديم التخصص على التخصيص في محله المحافظة على بقاء العام على عمومه الظاهر فيه . وبعبارة أخرى : حمل العام على معنى لا يلزم منه التخصيص بل
حاشية فرائد الأصول — صفحة 651 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي