تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
الظن المظنون الحجية وإن لم يدل دليل على تعيينه واقعا بمعنى الحكم بأنّ مجعول الشارع هو هذا لا غيره ، لكن العقل يحكم بوجوب الأخذ بالأرجح الكذائي ظاهرا فإنّه مقدم على التخيير الذي كان مقتضى القاعدة لولا هذا المرجح ، إلّا أنّ ما يبعّد حمل كلامه على هذا المعنى الأمثلة التي ذكرها تقريبا لمرامه ، فإنّه يبعد أن يكون مراده بترجيح الألذ مثلا في المثال الثاني وجوب ترجيح الألذ بحكم العقل ولو ظاهرا ، وهكذا في باقي أمثلته التي ذكرها المصنف أو لم يذكرها « 1 » . قوله : أقول لا يخفى أنّه ليس المراد من أصل دليل الانسداد إلّا وجوب العمل بالظن ، إلى آخره « 2 » . ( 1 ) لأنّ القائل يقول بالوجوب الظاهري وإن لم يعين به نفس المجعول الشرعي الواقعي ، بل قد عرفت سابقا أنّ الصحيح من تصوير وجه الكشف يقتضي هذا الوجوب الظاهري بحكم العقل ، ولذا قلنا إن تقرير الكشف لا بدّ أن يرجع إلى الحكومة بالآخرة فراجع . قوله : ثم إنّ ما ذكره الأخير في مقدمته من أنّ الترجيح بلا مرجّح قبيح بل محال « 3 » . ( 2 ) التحقيق أنّه إن أريد من الترجيح بلا مرجح الترجيح بلا مصلحة مقتضية للترجيح فإنّه قبيح لا محال سواء كان في التكوينيات أو في التشريعيات ، إذ كما
هامش
( 1 ) أقول : نمنع البعد في ذلك ، وإن منعنا حكم العقل المذكور فهو أمر آخر لا ينافي ما نحن بصدده من توجيه كلامه ، وعلى الحمل على هذا المعنى لا يرد ما أورد عليه المصنف في قوله أقول . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 484 . ( 3 ) فرائد الأصول 1 : 486 .
حاشية فرائد الأصول — صفحة 627 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي