تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
للعمومات ومقيدا للمطلقات ومعارضا للأدلة الثابتة بالظنون الخاصة ، لأنّ حجيته مخصوصة بما إذا لم يكن في مورده ظنّ خاص كي يكون المورد مما انسد فيه باب العلم والعلمي ويجري باقي المقدمات المنتجة لحجية الظن . نعم لو كان حجية الظن ثابتة حال الانسداد مطلقا بدليل آخر غير هذه المقدمات حتى بالنسبة إلى غير المورد الذي انسد فيه باب العلم ، كان في عرض الظنون الخاصة ويكون مخصصا ومقيدا ومعارضا ، وإذ ليس فليس . ويشهد للتوجيه الذي ذكرنا للعبارة أنّه عبّر عن ذلك بقوله ( رحمه اللّه ) ويحصل مما ذكر إشكال آخر أيضا إلى آخره « 1 » يعني كما أنّه لزم إشكال تبعيض الاحتياط كذلك يلزم إشكال عدم حجية الظن بحيث يكون حجة ناهضة لتخصيص العمومات إلى آخره ، وإلّا فإنّ كان مراده بيان الفرق بين حجية الظن وتبعيض الاحتياط لم يجعل ذلك إشكالا آخر كما لا يخفى ، لكن يبعد هذا التوجيه قوله : ويحصل مما ذكر إشكال آخر ، حيث أحال حصول الإشكال إلى ما ذكره في سابقه مع أنّه لم يكن في كلامه السابق إشارة إلى هذا التوجيه بوجه ، إلّا أن يريد بالموصول في قوله ما ذكر مجموع ما ذكر في مقدمات الانسداد ، فليتأمل . قوله : قلت : مرجع الإجماع قطعيا كان أو ظنيا ، إلى آخره « 2 » . ( 1 ) لا نعرف ارتباط هذا الجواب بالسؤال أصلا ، ولعله لذا ضرب على هذه العبارة إلى آخرها في بعض النسخ وأثبت بدله « قلت مسألة اعتبار الظن بالطريق » إلى آخره ، وهو مناسب للسؤال ، إلّا أنه أطنب في البيان بما لا يحتاج
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 427 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 424 لاحظ الهامش .