[ الشك في أنّ القطع مأخوذ على نحو الطريقية أو الموضوعية ]
قوله : وكذلك العلم الحاصل للمجتهد الفاسق ، إلى آخره « 1 » .
( 1 ) هذا مثال لتقييد القطع بحصوله من شخص خاصّ .
تتمّة : لو شكّ في أنّ القطع مأخوذ على وجه الطريقية أو الموضوعية فهل يكون هناك أصل يرجع إليه أم لا ؟ فنقول لا شكّ في أنّه إذا لم يذكر القطع في دليل الحكم كما لو قال : الكلب نجس والخمر حرام فالقطع يكون طريقا لا موضوعا ، لأنّ موضوع الحكم في الدليل نفس الكلب والخمر بالفرض ، وكذا لو ذكر القطع في موضوع الحكم فالظاهر كونه موضوعا ، ولو شكّ فيه كما لو ذكر القطع في الموضوع وكانت هناك قرينة توجب التردّد فقد يقال إنّه يحمل على الطريقية لأنّه الأغلب ، وقد يقال : يحمل على الموضوعية لأنّه الأغلب في كل مقام يذكر العلم في الموضوع .
والأظهر أنّه لا اعتبار لهذه الغلبة لو فرض تحقّقها لعدم الدليل على اعتبارها ، فإذن لا أصل في المقام حتى يكون مرجعا ، فيرجع إلى الأصول الجارية بالنسبة إلى الآثار المشكوكة على ما يقتضيه المورد ، مثلا بالنسبة إلى أثر قيام الأمارات مقامه نقول الأصل عدم قيامها مقامه ، وبالنسبة إلى تعلّق التكليف بدون تحقّق العلم نقول : الأصل عدم التعلّق وهكذا .
[ قيام الأمارات والأصول مقام القطع ]
قوله : ثم من خواص القطع الذي هو طريق إلى الواقع قيام الأمارات الشرعية و « 2 » الأصول العملية مقامه « 3 » .
( 2 ) المراد بالأمارات هنا أعمّ من الأدلّة المتعلّقة بالأحكام والأمارات
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 33 .
( 2 ) [ يوجد في بعض النسخ كلمة « بعض » ] .
( 3 ) فرائد الأصول 1 : 33 .