أحكام الشك ، لا أنّ العلم بالأوليين موضوع بالنسبة إلى أحكام الشك حتى في صورة التخلّف عن الواقع أيضا .
قوله : وقد يكون مأخوذا في موضوع الحكم « 1 » .
( 1 ) قد مرّ أنّ القطع المأخوذ في موضوع الحكم قد يكون تمام الموضوع وقد يكون جزأه ، ويرجع إليه ما كان شرطا للموضوع كما تقدّم ، وكلّ منهما قد يؤخذ باعتبار كونه كاشفا عن المتعلّق وقد يؤخذ باعتبار كونه صفة خاصّة فتذكّر ، وكذا ما كان القطع شرطا لثبوت الحكم في موضوع آخر كما لو قيل إذا قطعت بحياة ولدك فتصدّق بدرهم ، فإنّ ذلك أيضا بحكم ما أخذ في الموضوع كما لا يخفى .
قوله : كما في حكم العقل بحسن إتيان ما قطع العبد بكونه مطلوبا لمولاه وقبح ما يقطع بكونه مبغوضا « 2 » .
( 2 ) هذا مثال لاعتبار القطع بإطلاقه موضوعا لحكم العقل ولا إشكال فيه ، لكن على فرض تسليم حكم العقل على هذا النحو يلزمه حرمة التجرّي خصوصا بملاحظة قوله : فإنّ مدخليّة القطع بالمطلوبية أو المبغوضية في صيرورة الفعل حسنا أو قبيحا ، فإنكار المصنف وتردّده فيما سيأتي ينافي ذلك ، إلّا أن يقال إنّه لم يظهر من المصنف هنا تصديق هذا الحكم العقلي على النحو المذكور ، وإنّما فرضه لأجل التمثيل به ، هذا .
وقد يقال : إنّ موضوعات الأحكام العقلية بأسرها هي القطع ، مثلا إذا قطع بوجوب شيء يحكم العقل بوجوب مقدّمته فموضوع حكمه بوجوب المقدّمة القطع بوجوب ذيها وهكذا .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 30 - 31 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 31 - 32 .