تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
« 1 » فتكون الآية أيضا دليلا على المطلب وإرشادا إلى حكم العقل . قوله : منها أنّ الأصل عدم الحجية وعدم وقوع التعبد به وإيجاب العمل به « 2 » . ( 1 ) توضيحه : أنّ الحجية ووقوع التعبد وإيجاب العمل بالظنّ حادث مسبوق بالعدم الأزلي فيستصحب العدم ، لكن يحتاج في إثبات المطلوب به إلى أن لا تكون الحجية ثابتة بحكم العقل ، وهو كذلك لأنّ الطريق العقلي والحجّة العقلية منحصر في القطع ، وحينئذ يقال في تقريره إنّ الظن ليس بحجة عقلية قطعا والأصل عدم كونه حجة شرعية أيضا ، أو يقال : إنّ الأصل عدم كون الظن حجة شرعية بجعل الشارع أو إمضائه لحكم العقل ، والأقرب هو الوجه الأول وهو ممّا لا غبار عليه ، وسيأتي دفع ما أورد عليه المصنف . قوله : وفيه : أنّ الأصل وإن كان ذلك إلّا أنّه لا يترتّب على مقتضاه شيء « 3 » . ( 2 ) العبارة مشتبه المراد ، فيظهر من أول كلامه عدم جريان استصحاب عدم الحجية معلّلا بعدم ترتّب الأثر على المجرى ، ومن ذيل كلامه عدم الاحتياج إلى استصحاب عدم الحجية معلّلا بكفاية نفس الشك في عدم الحجية فلا يحتاج إلى استصحاب عدم الحجية . وكيف كان ، فإن أراد الأول نمنع عدم ترتّب الأثر على المجرى فإنّ حرمة
هامش
( 1 ) يونس 10 : 36 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 127 . ( 3 ) فرائد الأصول 1 : 127 .