قوله : أو يقال : إنّ رجوع الخطابين إلى خطاب واحد في حرمة المخالفة القطعية « 1 » .
( 1 ) ونحن لم نجد بعد لهذا التفكيك وجها صحيحا ولا سقيما ، والقائل أعرف بمقالته ، ولعل قوله فافهم إشارة إلى ذلك ، فافهم .
قوله : وهكذا حكم لباس الخنثى « 2 » .
( 2 ) ما قوّاه هنا قد استشكل فيه في كتاب المكاسب « 3 » بعد نقله عن جماعة بأنّ حرمة لبس كلّ من الرجل والمرأة ما يختص بالآخر ليس إلّا من باب صدق عنوان تشبّه الرجال بالنساء وبالعكس الذي دلّ الدليل على تحريمه ، ونمنع صدق التشبه إلّا مع علم المتشبّه بأنه مخالف للمشبّه به في الذكورة والأنوثة ، وذلك نظير عنوان الإثم والمعصية لا يصدق إلّا مع العلم .
قوله : أمّا حكم ستارته في الصلاة فيجتنب الحرير ويستر جميع بدنه « 4 » .
( 3 ) قد يقال : إنّ مقتضى القاعدة جواز لبس الحرير لها وعدم وجوب ستر جميع البدن لأن حكم حرمة لبس الحرير مختصّ بالرجال والخنثى شاكّ في تعلق هذا التكليف بها والأصل البراءة ، وكذا ستر جميع البدن في الصلاة حكم مختصّ بالنساء والخنثى شاك في تعلّقه بها فالأصل فيه أيضا البراءة . وبالجملة يرجع الشك في كلّ منهما إلى الشكّ في التكليف لا في المكلّف به .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 99 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 100 .
( 3 ) المكاسب 2 : 175 - 176 .
( 4 ) فرائد الأصول 1 : 100 .