الخبرين بل بمقتضى إطلاق جميع أخبار البراءة .
وقد يتمسك لعدم الجواز بوجوه ضعيفة :
منها : دعوى انصراف أخبار البراءة إلى غير صورة العلم الإجمالي بوجود الحكم المخالف .
وفيه : منع الانصراف وأنّه لا وجه له .
ومنها : أنّ ارتكاب جميع أطراف المعلوم بالإجمال موجب للعلم بارتكاب الحرام وهو حرام فلا بدّ من إبقاء بعض الأطراف حذرا من حصول العلم المحرّم .
وفيه : أنّه لا دليل على حرمة تحصيل العلم بارتكاب الحرام ، ولو كان ذلك حراما لزم حرمة الفحص والتفتيش عمّا فعله المكلف غفلة أو سهوا أو معتمدا على الأصل المعتبر فيعلم أنّ ما ارتكبه كان حراما .
ومنها : أنّ المستفاد من مجموع أخبار البراءة أنّ المشتبه المجهول حكمه الحلّ وأنّ المعلوم الحكم أيضا يجب اتباعه ، فإذا كان هناك معلوم وغير معلوم فيجب مراعاتهما بالحكم بالحلّية في بعض وعدمها في بعض آخر مراعاة لهما .
وفيه : ما مرّ من أنّ مفاد الأخبار غير ذلك ، وأنّه يحكم بالحلّية حتى يعلم الحرمة بالعلم التفصيلي بأحد الوجوه السابقة .
ومنها : أنّ المشتبهين بالشبهة المحصورة وإن كانا داخلين في أخبار البراءة باعتبار ، إلّا أنّهما داخلان في حكم الغاية أي الحكم بالحرمة باعتبار آخر .
حاشية فرائد الأصول — صفحة 193
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص١٩٣