بالتصرّفات المترتّبة على البيع ، وهو لا يخلو من وجه .
قوله قدّس سرّه : فنقول مخالفة الحكم المعلوم بالاجمال يتصوّر على وجهين . . . الخ « 1 » .
أقول : يعني مخالفته من حيث كونه معلوما ، أي مخالفة العلم الإجمالي ، وإلّا فمخالفة نفس الحكم من حيث هو عملية لا محالة .
وكيف كان ، فنقول في توضيح المقام إنّ العلم الإجمالي امّا أن يكون على تقدير اعتباره وكونه كالتفصيلي ، مؤثّرا في توجيه خطاب منجز بفعل شيء أو تركه في مقام العمل أم لا ؟
فالأوّل : كما لو تردّد الواجب أو الحرام بين أمرين أو أمور يمكن الاحتياط فيها ، أو دار الأمر بين وجوب شيء وحرمة شيء آخر ، وبين وجوب شيء في وقت وحرمته في وقت آخر ، إلى غير ذلك من موارد الشّك في المكلّف به ، مع العلم بنوع التكليف أو جنسه مع إمكان الاحتياط فيه .
وأمّا أن لا يكون له أثر في مقام العمل ، كما لو علم إجمالا بارتفاع نجاسة أحد الإنائين الذين يعلم نجاستهما بالتفصيل ، فانّ علمه الإجمالي في الفرض لا يؤثر في حقّه تكليفا منجزا ، لأنّ أثر معلومه بالإجمال ليس إلّا جواز الارتكاب ، فلا يتحقّق بالنسبة إليه إطاعة أو معصية في مقام العمل ، ومثل ما لو توضّأ غفلة بمائع مردّد بين الماء والبول ، فانّه يعلم إجمالا إمّا بنجاسة بدنه أو ارتفاع حدثه ، إلّا أنّه ليس لعلمه الإجمالي أثر أصلا ، ضرورة أنّه لا يجوز الاقتصار على احتمال رفع الحدث في مقام امتثال الأمر بالصّلاة ، كما أنّه لا يجب عليه غسل ثوبه بمجرّد احتمال ملاقاته للنجس ،
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 19 سطر 1 ، 1 / 83 .