ونحوها من الأمور المقتضية لإظهار خلاف الواقع ، مشروط بانتفاء ما يدلّ على خلافها ، فليتأمّل .
قوله قدّس سرّه : إذ لو جمع بينهما . . . الخ « 1 » .
أقول : ملخّصه أنّه لا يترتّب على التعبّد بصدور كلّ منهما أثر عملي أزيد من التعبّد بصدور أحدهما ، كي يعمّهما أدلّة حجّية الخبر ، حتّى يصحّ أن يقال إنّ الأصل في الدليلين الاعمال ، فليتأمّل .
قوله قدّس سرّه : وقد عرفت أنّ هذا هو الأقوى « 2 » .
أقول : لم يصرّح فيما سبق بأنّ هذا هو الأقوى ، ولكن فهم ذلك من كلامه ، حيث نبّه بقصور ما يقتضي أولوية الجمع ، وهو أنّ الأصل في الدليلين الأعمال عن شموله المقام ، فانّ معنى هذا الأصل هو أنّ قضيّة اعتبار كلّ منهما هو وجوب التعبّد بكلّ منهما مهما أمكن ، وهو ممّا لا يترتّب عليه أثر عملي في المقام ، كي يعمّهما دليل الحجّية فقوله « إنّه لا محصل للعمل بهما . . . الخ » تفسير لما عرفت .
قوله قدّس سرّه : بل يدلّ عليه أنّ الظاهر من العرف . . . الخ « 3 » .
أقول : حكم العرف بالمناقضة بين الكلامين الموجبة لاندراجهما بنظرهم في موضوع الاخبار العلاجية ، هو العمدة في هذا الباب .
وامّا ما ذكرناه وجها لتقديم الجمع أو الطّرح ، من حكومة بعض الأصول أو معارضة بعضها لبعض ، إنّما هو من قبيل أنّ المناسبات المقتضية لقضاء العرف بالتنافي
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 436 سطر 8 ، 4 / 27 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 436 سطر 13 ، 4 / 27 .
( 3 ) - فرائد الأصول : ص 436 سطر 14 ، 4 / 28 .