[ في التّجري ]
قوله قدّس سرّه : والمسألة عقليّة « 1 » .
أقول : كأنّه أراد بذلك كونها عقلية بحسب المدرك ، حيث لم يستدلّ أحد فيها بالدليل السّمعي ، بل اعتمدوا في ذلك على حكم العقل ، وفي مثله يبعد استكشاف قول الإمام من قول العلماء بطريق القطع ، ولو كان اتفاقيا ، وليس غرضه أنّ المسألة عقلية محضة ، وإلّا لحصل التنافي بينه وبين تحريره لمحلّ النزاع ، كما لا يخفى .
قوله قدّس سرّه : والحاصل أنّ الكلام . . . الخ « 2 » .
أقول : ظاهر كلامه أنّ النزاع في التجرّي إنّما هو في أن غير المحرّم ذاتا ، هل يؤثر تعلّق الاعتقاد بحرمته في صيرورته حراما شرعيّا ، فيكون جهة من جهات الفعل التي يتعلّق بسببها الأحكام بمتعلّقاتها أم لا ؟
ولا يخفى عليك أنّه لو كان النزاع على ما حرّره ، فالأقوى فيه المنع ، لعدم كون
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 5 ، سطر 7 ، 1 / 39 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 5 ، سطر 12 ، 1 / 39 .