تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وامّا أنّ الصلاة التي يشكّ في جزئية السورة لها مثلا ، هل هي من جزئيات هذه المسألة ، أو أنّها مقدّمة لواجب عقلي يجب تحصيله لقاعدة الملازمة ؟ فهو أجنبي عن ذلك ، إذ بعد تسليم المقدّمية ننقل الكلام في ذلك الواجب ، فنقول إن علم عنوانه تفصيلا فقد وجب الإتيان بذلك المعلوم ، وإن تردّد بين أمور متباينة ، وجب الإتيان بمحتملاته ، وإن تردّد بين الأقلّ والأكثر اندرج في موضوع هذه المسألة ، فلاحظ وتأمّل . قوله قدّس سرّه : وثانيا إنّ نفس الفعل من حيث هو ليس لطفا . . . الخ « 1 » . أقول : قد تبيّن شرحه مفصّلا ، فراجع وتأمّل فيما حرّرناه ، حتّى يرتفع عن ذهنك ما تراه في عبارة الكتاب من التشويش والاضطراب ! قوله قدّس سرّه : كما تقدّم في المتباينين حرفا بحرف « 2 » . أقول : حاصل ما تقدّم أنّ الجهل التفصيلي لا يصلح مانعا عن إيجاد المأمور به ، ولا عن توجّه الأمر ، ولا عن حصول الامتثال ، لاستلزام الأوّل امتناع التكليف بالجهل رأسا ، والثاني جواز المخالفة القطعية ، وقبح عقاب الجاهل المقصّر ، والثالث تعذّر الاحتياط ، والتوالي بأسرها باطلة ، والملازمة ظاهرة . وحاصل الجواب : انّا نختار في التكليف المردّد بين الأقلّ والأكثر الشقّ الثاني ، أعني كون الجهل التفصيلي مانعا عن توجّه الخطاب وتنجّزه ، ولا يستلزم ذلك جواز المخالفة القطعية ، ضرورة أنّ الجهل عذر بالنسبة إلى المجهول ، وهو وجوب الأكثر ، وامّا الأقلّ فوجوبه معلوم بالتفصيل ، فلا يجوز مخالفته .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 273 سطر 21 ، 2 / 320 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 274 سطر 7 ، 2 / 321 .