تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

[ المقصد الأول في القطع ]

[ في حجّية القطع ]

قوله قدّس سرّه : اعلم أنّ المكلّف . . . إلخ « 1 » . أقول : قد يقال غير الملتفت غير مكلّف ، فالاشتراط مستدرك . وفيه : إنّ الالتفات كالعلم شرط في تنجّز التكليف ، أي الزام العقل بالخروج عن عهدته ، وحسن المؤاخذة على مخالفته ، لا في صيرورة المكلّف مكلّفا ، أي مأمورا بالفعل أو الترك . وإن شئت قلت : إنّ الغفلة عذر عقلي في ترك امتثال التكليف لا في توجّهه إلى المكلّف ، وسيأتي لذلك مزيد توضيح عند البحث عن صحّة عقاب الجاهل المقصّر . هذا ، مع أنّا لو قلنا بأنّ المكلّف اسم لمن تنجّز في حقّه التكليف ، لا مطلق من توجّه إليه الطّلب ، لصحّ أيضا إطلاق اسم المكلّف عليه ، بواسطة علمه الإجمالي بثبوت تكاليف في الشريعة ، الموجب لتنجّزها عليه ، وإن لم يلتفت إلى آحادها مفصّلة .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 2 ، سطر 1 ، 1 / 35 .
حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 23 | آقا رضا الهمداني