[ دليل الانسداد ]
قوله قدّس سرّه : فهي مبنية على أن لا يثبت من الأدلّة المتقدّمة لحجّية الخبر الواحد . . . إلخ « 1 » .
أقول : بقي في المقام شيء يمكن الاستدلال به لحجّية خبر الواحد بالخصوص في حال الانسداد لم يتعرّض لذكره ، وهو أنّه لقائل أن يقول سلّمنا أنّ خبر الثقة ليس حجّة معتبرة لدى العقلاء ، كظواهر الألفاظ والمكاتبات ، بحيث يكون في عرض العلم ، إلّا أنّ من البديهيات التي لا يكاد يرتاب فيه أحد أنّ خبر الثقة ليس في عرض سائر الظنون الاجتهادية التي لا تنتهي إلى أصل معتمد ، كالقياس والاستحسان والمصالح المرسلة ، والظّن الحاصل من الرؤيا ، أترى أنّ العقلاء يرخّصون العبد المأمور من قبل مولاه بتكاليف كثيرة ، لا بدّ له من امتثالها ، ولم يتمكّن من معرفتها تفصيلا ، ولا من الاحتياط في امتثالها في ترك الاعتناء بقول الثقات الوسائط بينه وبين المولى ، والرجوع إلى ظنونه الاجتهادية ، أو ترى أنّ
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 112 سطر 11 ، 1 / 386 .