يصلح أن يكون مرجحا للطرح على الجمع ( بل التعبد ) بظهوره مع طرح سنده ( غير معقول إذ ) يبقى العرض بلا معروض ، وهو غير ممكن ، فالظاهر : انما يكون معتبرا مع الاخذ بالصدور و ( لا ظاهر ) يعني الظاهر لا يكون حجة ( حتى يتعبد به ) أي بهذا الصدور ( وليس ) الطرح ( مخالفا للأصل وتركا للتعبد بما يجب التعبد به ) يعني انما يتعبد بالظاهر بعد التعبد بالسند ، وإلّا لم يكن مخالفا للأصل .
وعلى القول به ، أيضا يلزم مخالفة الأصلين .
[ أجوبة الشيخ عن الإشكالات في الجمع التبرعي ]
( ومما ذكرنا ) هذا شروع في بيان فساد جملة من الاعتراضات التي أوردوها على منع أولوية الذي أشار اليه ، بقوله : ( يظهر فساد توهّم ) الذي يساعد مسلك ابن أبي الجمهور .
وجه التوهم عبارة من : ( انه إذا عملنا بدليل حجية الامارة فيهما ) أي في الخبرين ( وقلنا بان الخبرين معتبران سندا فيصيران كمقطوعي الصدور ) بمعنى أن دليل حجية الأمارات يجعل مظنون الصدور بمنزلة مقطوع الصدور .
( ولا اشكال ولا خلاف في أنه إذا ) كان الدليلان مقطوعي الصدور ( وقع التعارض بين ظاهري مقطوعي الصدور ، كآيتين ) كما في قوله تعالى :
وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
« 1 » حيث قرء بالتشديد ، من التطهر الظاهر في تحصيل الطهارة ، وهو الاغتسال ، فيحرم المقاربة قبل الغسل ، وقرء بالتخفيف من الطهارة الظاهرة في حصول الطهارة ، وهو النقاء عن الحيض ، فيجوز المقاربة بمجرد انقطاع الدم وان لم تغتسل ، والمفروض ان الآية قرأت على وجهين فقط ، وانهما متواتران عنه صلى الله عليه وآله وسلم فيكونان قرآنا واقعيا فيكونان كآيتين متعارضتين .
( أو ) خبرين ( متواترين ) كما لو فرضنا تواتر الروايتين ثمن العذرة سحت ،
هامش
( 1 ) البقرة : 222 .