( ومن هنا ) أي ومن أجل عموم التعليل الوارد في الأخبار المذكورة وشموله لجميع الامارات الشرعيّة وان لم يكن خبرا مصطلحا ( يصحّ اجراء جميع التراجيح المقرّرة في الخبرين ) .
قوله قده : ( في الاجماعين المنقولين ) متعلّق بالاجراء ( بل غيرهما من الامارات ) الشرعيّة ( الّتي يفرض حجّيتها من باب الظن الخاص ) كالأولويّة والغلبة والاستقراء ، لما عرفت من أن عموم التعليل لا يخصّص بمورده ولا يحتاج إلى شمول الأخبار العلاجيّة لهذه الامارات .
( وممّا ذكرنا ) من أعمال المرجّحات مع فرض الاجماع المنقول مصداقا للخبر ( يظهر حال ) تعارض ( الخبر مع الاجماع المنقول ، أو غيره ) أي غير الاجماع المنقول ( من الظنون الخاصّة لو وجد ) يعني ظن خاص غير الاجماع المنقول كالشهرة الفتوائيّة والأولوية الظنّية .
فالنتيجة أنّ كلّ ما قلناه من وجوه جريان الترجيح وعدمه يأتي هنا الحمد للّه أوّلا وآخرا وظاهرا وباطنا .
وقد وقع الفراغ من تبييض هذه النسخة من المسودّة على يد شارحه :
محمّد رضا ( ابن الحاج محمّد حسين ) الناصري القوچاني في اللّيلة - التاسعة من شهر شوّال المكرّم من سنة سبع وتسعين بعد الألف وثلاثمائة - ( 1397 ) - من الهجرة النبويّة على هاجرها وآله الصلاة والسّلام .
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح ) — صفحة 400
مساهمون: محمد رضا الناصري القوچاني
ص٤٠٠