أي الاستصحاب ( النوعي مقيد بعدم ظن ) شخصي ( آخر على خلافه ) « 1 » كما يستفاد من كلام العضدي .
( فافهم ) لعله إشارة إلى أن تقدم أدلة الامارات على أدلة الاستصحاب ، من باب الحكومة ، وفي المقام يقتضي كونه من باب الورود .
[ في بيان مورد التعارض ]
( ثم إن التعارض على ما عرفت ) سابقا ( من تعريفه ) عبارة عن تنافي مدلولي ، الدليلين ، بحيث ينتهي الامر إلى التكاذب ، ويشترط ان يكون كل منهما واجدا لشرائط الحجية ، ولهذا لا تعارض بين الخبرين قد أخبرهما الفاسقان مثلا إذا اخبر فاسق بحرمة الغراب الأسود والآخر بعدم حرمته ، لا تعارض بينهما ، لان التعارض فرع الحجية ، وكل منهما لا يثبت مؤداه حتى يعارض الآخر .
وبالجملة : فالوجه المتصور في الدليلين المتعارضين تبلغ عشرة اقسام .
1 - ان يكونا قطعيين .
2 - ان يكونا ظنيين بالظن الشخصي .
3 - القطع مع الظن الشخصي .
4 - القطع مع الظن النوعي المطلق .
5 - القطع مع الظن النوعي المقيد .
6 - الظن الشخصي مع النوعي المقيد .
7 - الظن الشخصي مع النوعي المطلق .
8 - الظن النوعي المقيد مع مثله .
هامش
( 1 ) وقد ادعى المصنف قده في باب الاستصحاب الاجماع القطعي على عدم تقيده بعدم كون الظن الشخصي على خلافه على تقدير استفادته من الأخبار ، لأن الشك في الأخبار ، مقابل لليقين ، فالشك عبارة عن عدم اليقين سواء كان هناك شك متساوي الطرفين أو ظن بالوفاق أو ظن بالخلاف ؟