لغزشها ( والله مقيل العثرات ) أي يحفظ عن الوقوع في الزلات - العثرات والزلات بمعنى واحد .
( وحيث فرغنا عن بعض الكلام في المرجحات من حيث الدلالة التي هي )
من قبيل النص والظاهر ، أو الأظهر والظاهر ، ونحوهما ( مقدمة على غيرها )
لأن الجمع مهما أمكن - أي الجمع العرفي - أولى يخرج الموضوع عن التعارض فلا يشمله أخبار العلاج لقاعدة الورود لأن الجمع الدلالي يخرج أحكام العلاج السندي عن موضوعه ، إذ : موضوعه التعارض ولا تعارض مع الجمع العرفي ( فلنشرع في مرجحات الرواية من الجهات الآخر ) من حيث الصدور ، وجهة الصدور والمضمون ( فنقول : ومن اللّه التوفيق للاهتداء قد عرفت ) فيما سبق ( ان الترجيح أما من حيث الصدور ، بمعنى جعل صدور أحد الخبرين أقرب ) إلى الواقع ( من صدور غيره ) عن المعصوم عليهم السلام ( بحيث لو دار الأمر بين الحكم بصدوره ) أي بصدور ما هو الأقرب ( وصدور غيره لحكمنا بصدوره ) - ما هو الأقرب - لكون احتمال الخلاف فيه أقل منه في غيره ، وهذا موجب لرجحانه على غيره من حيث الصدور فيجب الأخذ به .
( ومورد هذا المرجح ) أي الترجيح من حيث الصدور ( قد يكون في السند كأعدلية ) وأفقهية ، وأصدقية ( الراوي ، وقد يكون في المتن ) وهو ألفاظ الحديث مثلا ( ككونه ) أي الخبر ( أفصح ) أو كون الخبر منقولا باللفظ ، حيث يكون الآخر فصيحا ، أو منقولا بالمعنى ، فإن مرجع الترجيح بالمتن أيضا إلى الترجيح بالصدور .
( وأما أن يكون )
الترجيح ( من حيث جهة الصدور )
وهو أن يكون أحد المتعارضين أقوى من الآخر ، لاحتمال كون الآخر صادرا على نحو ليس المراد منه بيان الحكم الواقعي ، بل أنه صدر على وجه التقية ، فإنه لو احتمل كونه على وجه التقية لا يجوز اعتباره ، إذ فرق واضح بين الأمر بالتقية ، كما إذا أمرنا بغسل الرجل في الوضوء ، فهذا الخبر يجب أن يعمل به من باب أن التقية من ديني