تبعية ، وعلى تقدير الجمع يلزم إهمال دلالة تبعية ، وهو أولى مما يلزم على تقدير عدمه ، وهو إهمال دلالة أصلية .
[ عدم إمكان العمل بهذه القاعدة ]
ولا يخفى أن العمل بهذه القضية 1 على ظاهرها يوجب سد باب الترجيح والهرج في الفقه ، كما لا يخفى 2 ، ولا دليل عليه ، بل الدليل على خلافه من الإجماع والنص .
[ عدم الدليل على هذه القاعدة ]
إما عدم الدليل فلأن ما ذكر من أن الأصل في الدليل الأعمال مسلم ، لكن المفروض عدم إمكانه في المقام ، فإن العمل بقوله عليه السّلام : « ثمن العذرة سحت » وقوله عليه السّلام : « لا بأس ببيع العذرة » على ظاهرهما غير ممكن ، وإلا
شرح
الدلالات المطابقية لا في الدلالات التضمنية والالتزامية ، وحينئذ فسقوط الدلالة المطابقية عن الحجية لا يقتضي سقوط الدلالات التضمنية عنها ، لأن الدلالة التضمنية غير تابعة للدلالة المطابقية في الحجية إن كانت تابعة لها حدوثا .
ويندفع : أولا : بأن التكاذب والتعارض واقع بين الدلالات التضمنية أيضا لان لكل من الدليلين في كل فرد دلالة تضمنية تنافي الدلالة التضمنية للدليل الآخر ، فلا بد من دعوى ترجيح كل دليل في بعض دلالاته التضمنية لا في تمامها ، وهو بلا مرجح .
وثانيا : بأن التحقيق أن الدلالة التضمنية تابعة للدلالة المطابقية في الحجية كما هي تابعة لها في الحدوث إلا في موارد خاصة كالإقرار ، كما حقق في محله . فلاحظ .
( 1 ) وهي قضية أن الجمع مهما أمكن أولى من الطرح .
( 2 ) لظهورها في لزوم الجمع مع إمكانه عقلا وإن لم يساعد عليه العرف ، وهو مناف لسيرة الفقهاء في مقام استنباط الأحكام من الأدلة ، لأنه مستلزم لعدم تحقق مورد للتخيير والترجيح والتساقط ، لعدم تناهي الاحتمالات العقلية التي يمكن حمل الأدلة المتعارضة بظاهرها عليها .