Skip to main content

التنقيح — Page 424

Contributors:

P.424
التوقف والاحتياط في العمل . ونفي الحرج لا دليل عليه في الشريعة السابقة ، خصوصا بالنسبة إلى قليل من الناس ممن لم يحصل له العلم بعد الفحص والبحث . ودعوى : قيام الدليل الخاص على اعتبار هذا الظن ، بالتقريب الذي ذكره بعض المعاصرين : من أن شرايع الأنبياء السلف وإن كانت لم تثبت على سبيل الاستمرار ، لكنها في الظاهر لم تكن محدودة بزمن معين ، بل بمجيء النبي اللاحق ، ولا ريب أنها تستصحب ما لم تثبت نبوة اللاحق ، ولولا ذلك لاختل على الأمم السابقة نظام شرائعهم ، من حيث تجويزهم في كل زمان ظهور نبي ولو في الأماكن البعيدة ، فلا يستقر لهم البناء على أحكامهم . مدفوعة : بأن استقرار الشرائع لم يكن بالاستصحاب قطعا ، وإلا لزم كونهم شاكين في حقيقة شريعتهم في أكثر الأوقات لما تقدم : من أن الاستصحاب بناء على كونه من باب الظن لا يفيد الظن الشخصي في كل مورد . وغاية ما يستفاد من بناء العقلاء في الاستصحاب ، هي ترتيب الأعمال المترتبة على الدين السابق دون حقيقة دينهم ونبوة نبيهم التي هي من أصول الدين 1 .
Commentary
حجيته . وقد سبق منه ما يقرب من هذا قريبا في أوائل هذا التنبيه . ( 1 ) لكن نسخ الدين لا ينافي حقيقته كما لا تنافي نبوة النبي الذي جاء به ، وغاية ما يلزم هو الشك في نفوذ أحكامه ، ولا ملزم بامتناع شكهم فيه . فالأولى الجواب عما ذكره المعاصر المذكور بأن الرجوع للاستصحاب لو تم
التنقيح — Page 424 | السيد محمد سعيد الحكيم