تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
مستقل بعدم الفرق في باب الإطاعة والمعصية بين واجبات الفروع من أوّل الفقه إلى آخره ، ولا بين محرماتها كذلك 1 . فيبقى التعميم من جهتي الأسباب ومرتبة الظن . فنقول : أما التقرير الثاني فهو يقتضي التعميم والكلية من حيث الأسباب ، إذ العقل لا يفرق في باب الإطاعة الظنية بين أسباب الظن ، بل هو من هذه الجهة نظير العلم لا يقصد منه إلّا الانكشاف 2 . وأما من حيث مرتبة الانكشاف قوة وضعفا فلا تعميم في النتيجة ،
شرح
إنما تقتضي عدم وجوب الاحتياط وعدم جواز الرجوع للبراءة في مجموع المسائل لا في كل مسألة مسألة ، كما سبق من المصنف قدّس سرّه وهو الظاهر تعين البناء على إهمال النتيجة حينئذ بحكم العقل ، وإن أمكن التعميم بعد فرض الإهمال بالإجماع أو بعدم المرجح أو غيرهما من الأمور الخارجية كما سيأتي في المقام الثاني . ( 1 ) إذ ملاك حكم العقل بوجوب الإطاعة وقبح المعصية كون التكليف الشرعي موجبا لجعل السبيل على المكلف ، بنحو يجب الخروج عنه بالظن بعد تعذر العلم ، وهو جار في جميع التكاليف الشرعية . لكنه موقوف على جريان مقدمات الانسداد في جميع المسائل وعمومها لها ، لا على جريانها فيها في الجملة ، ولا تعين البناء على إهمال النتيجة ، كما سبق بناء على الكشف ، ولا فرق بين الكشف والحكومة في ذلك . ( 2 ) لكن حكم العقل بالرجوع إليه موقوف على جريان المقدمات معه ، وحينئذ فلو فرض عدم تماميتها في مورد بعض الظنون لوجوب الاحتياط أو جريان البراءة لم يحكم العقل بالرجوع إليه ، وحينئذ يبتني العموم من حيثية الأسباب على عموم جريان المقدمات ، ولو لاه تعين إهمال النتيجة ، كما سبق .