Skip to main content

التنقيح — Page 148

Contributors:

P.148
ثم إنك حيث عرفت أن مآل هذا القول إلى أخذ نتيجة دليل الانسداد بالنسبة إلى المسائل الأصولية وهي حجية الأمارات المحتملة للحجية ، لا بالنسبة إلى نفس الفروع ، فاعلم : أن في مقابله قولا آخر لغير واحد من مشايخنا المعاصرين قدّس اللّه أسرارهم وهو عدم جريان دليل الانسداد على وجه يشمل مثل هذه المسألة الأصولية - أعني حجية الأمارات المحتملة - وهذا هو القول الذي ذكرنا في أول التنبيه أنه ذهب إليه فريق وسيأتي الكلام فيه عند التكلم في حجية الظن المتعلق بالمسائل الأصولية إن شاء اللّه تعالى . ثم اعلم أن بعض من لا خبرة له لما لم يفهم من دليل الانسداد إلا ما تلقن من لسان بعض مشايخه وظاهر عبارة كتاب القوانين رد القول الذي ذكرناه أولا عن بعض المعاصرين من حجية الظن في الطريق لا نفس الأحكام بمخالفته لإجماع العلماء ، حيث زعم أنهم بين من يعمم دليل الانسداد لجميع المسائل العلمية أصولية أو فقهية - كصاحب القوانين - وبين من يخصصه بالمسائل الفرعية ، فالقول بعكس هذا خرق للإجماع المركب . ويدفعه : أن المسألة ليست من التوقيفات التي يدخلها الإجماع المركب ، مع أن دعواه في مثل هذه المسائل المستحدثة بشيعة جدا ، بل
Commentary
يعم ذلك ، ولذا استشهد عليه بسيرة المسلمين على الرجوع لخبر الثقة ، مع أنه يفيد الاطمئنان خصوصا مع قلة الوسائط .