Skip to main content

التنقيح — Page 45

Contributors:

P.45
وإلا لم 1 يتحقق احتمال المعصية وإن تحقق احتمال المخالفة للحكم الواقعي ، كما في موارد أصالة البراءة واستصحابها . ثم إن الأقسام الستة كلها مشتركة في استحقاق الفاعل للمذمة من حيث خبث ذاته وجرأته وسوء سريرته ، وإنما الكلام في تحقق العصيان بالفعل المتحقق في ضمنه التجري . وعليك بالتأمل في كل من الأقسام . قال الشهيد قدّس سرّه في القواعد : لا يؤثر نية المعصية عقابا ولا ذما 2 ما لم يتلبس بها ، وهي مما ثبت في الأخبار العفو عنه .
Commentary
في ذلك من كون الملحوظ هو المعصية من حيث هي معصية ولا يكفي مجرد القصد إلى موضوعها إذا كان معتمدا على العذر العقلي أو الشرعي فمن أقدم على شرب محتمل الخمرية برجاء أن يكون خمرا قد رخص الشارع أو العقل في ارتكابه ظاهرا فهو يحب الخمر من حيث هو لا من حيث كونه معصية وحراما ، لا يكون متجريا ولا عاصيا ، بل لا يعاقب حتّى لو صادف الخمر بعد فرض الترخيص المذكور . كما أنه لا يبعد عدم صدق التجري لو كان الإقدام مع الاحتمال المنجز كما في الشبهة المحصورة برجاء عدم الوقوع في الحرام ، لعدم القصد إلى التمرد وهتك حرمة المولى ، بل ليس الإقدام فيه إلّا خروجا عن قاعدة دفع الضرر المحتمل فلا يقتضي ترتب العقاب إلا في صورة الوقوع في الحرام لا غير . فالمدار في تجري على القصد إلى هتك حرمة المولى وعصيانه أو عدم المبالاة بذلك لا على منجزية الاحتمال . فلاحظ . ( 1 ) يعني : لو كان عذرا عقليا أو شرعيا . ( 2 ) الظاهر ثبوت الذم في قصد معصية المولى الحقيقي وإن كان مجردا عن الفعل كما سبق من المصنف قدّس سرّه ، وإنما الكلام في العقاب .