بحديث التثليث 1 .
ومما يضحك الثكلى في هذا المقام ، توجيه 2 قوله : « هما معا مشهوران » بإمكان انعقاد الشهرة في عصر على فتوى وفي عصر آخر على خلافها ، كما قد يتفق بين القدماء والمتأخرين ، فتدبر .
شرح
( 1 ) إذ المشهور بالمعنى المذكور مما فيه الريب ، خصوصا في الفتوى .
( 2 ) قال سيدنا الأعظم قدّس سرّه : « إذ الشهرة المبحوث عنها في المقام - كما نصّ عليه بعض المحققين - هي فتوى جل المعروفين بالفتوى في تمام الأعصار . وشهرة القدماء والمتأخرين ليس هي الشهرة بقول مطلق ، ولا المبحوث عنها ، كما لا يخفى » .
بل قد يقال : إنه لو فرض حجية الشهرة لكانت شهرة القدماء حجة على المتأخرين فليس لهم الفتوى بخلافها .
ولو فرض غفلتهم عن ذلك لزم حجيتها في حقنا بعد التفاتنا إلى ذلك وترجيحها على شهرة المتأخرين المفروض مخالفتها للدليل . وعليه لو أريد من الرواية ما يعم الشهرة في الفتوى لم يبق وجه لعدم الترجيح بين الشهرتين والانتقال إلى مرجح آخر .