ينصرف إلى أقلّها استعدادا للامتداد . ثمّ ذكر [ 1 ] حكاية تمسّك بعض أهل الكتاب لإثبات نبوّة نبيّه بالاستصحاب ، ورد [ 2 ] بعض معاصريه له [ 3 ] بما [ 4 ] لم يرتضه الكتابيّ ، ثمّ ردّه [ 5 ] بما ادّعى ابتنائه على ما ذكره من ملاحظة مقدار القابلية .
ثمّ أوضح [ 6 ] ذلك بمثال ، وهو : إنّا إذا علمنا أنّ في الدار حيوانا ،
شرح
والفيل يجري الاستصحاب فيه بالنسبة إلى العصفور ، ويحكم ببقاء الحيوان إلى سنة لا أزيد .
[ 1 ] أي ذكر القمّي .
[ 2 ] أي ذكر القمّي ردّ بعض معاصريه للاستصحاب ، وسيأتي ردّه . قيل : إنّه هو السيّد باقر القزويني ، وقيل : هو السيّد حسين القزويني ، وقيل : هو العلّامة الطباطبائي .
[ 3 ] أي التمسّك بالاستصحاب .
[ 4 ] أي ذكر في مقام ردّ الكتابي جوابا لم يرض به الكتابي ، كما سيأتي تفصيله .
[ 5 ] أي ردّ القمّي الاستصحاب بالردّ الذي كان مبنيّا على ما ادّعاه من أنّ في جريان الاستصحاب لا بدّ من إحراز مقدار قابليّة الموضوع للبقاء ، ويجري الاستصحاب بالنسبة إلى أقلّها قابلية ، ففي المقام حيث إنّ النبوّة موضوع كلّي يختلف أفرادها في مقدار قابليّتها للبقاء ، فإنّ بعضها يكون إلى زمن خاصّ ، وبعضها يكون إلى الأبد ، ولا يعلم أنّ نبوّة موسى عليه السّلام من أيّهما ، وهل لها قابلية للبقاء إلى الأبد أو إلى سنة ؟ فلا يجري الاستصحاب إلى الأبد وإنّما يجري الاستصحاب بمقدار إحراز قابليّتها للبقاء .
[ 6 ] أي أوضح القمّي دعواه المذكورة - من أنّه لا بدّ في جريان الاستصحاب من إحراز قابلية المستصحب للبقاء - بذكر مثال .