تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
من التقييد والمقيد ، فان تركبهما عقلي ، وكل من الجزءين جزء تحليلي عقلي . والرواية الثالثة : وهي قوله عليه السلام : « الميسور لا يسقط بالمعسور » مختصة بما إذا صدق الميسور على الفاقد ، ولا يصدق على فاقد الشرط انه ميسور ذلك الواجد عرفا ثم رجع عن ذلك ، واعترف بصدق الميسور على الفاقد لبعض الشروط فتجرى القاعدة فيه . بتقريب : ان واجد الشرط وفاقده ان كانا متغايرين تغايرا كليا ، كالماء ، وماء الرمان لم تجر قاعدة الميسور عند تعذر الشرط ، وان لم يكونا متغايرين بل صدق عرفا على الفاقد للشرط انه ميسور الواجد جرت القاعدة عند تعذر الشرط في ذلك . وخالفه صاحب الكفاية ( قدس سره ) حيث اختار جريان قاعدة الميسور عند تعذر الشرط مطلقا ، بتقريب ان الملاك في جريانها هو صدق الميسور عرفا على الفاقد ، وهو صادق على فاقد الشرط مطلقا . أقول : ان النزاع بينهما صغروي فالشيخ يرى صدق الميسور على فاقد الشرط عرفا في بعض الموارد مع تسليمه بأن المعيار صدق الميسور على الفاقد . وصاحب الكفاية يرى صدقه عليه مطلقا ، والمحكم هنا العرف ، ومن الظاهر أن حكمه مختلف باختلاف الموارد . ربما يقال : ان السقوط لا يصدق إلّا في مورد يكون للميسور مقتضى للثبوت لأنه فرعه وحيث إن فاقد الشرط يباين واجده فلا يصدق عنوان السقوط على الفاقد لان الحكم عليه حكم حادث
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 74 | الشيخ علي المروجي القزويني