Skip to main content

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — Page 66

Contributors:

P.66
عليه ( 1 ) ان المعتبر في العبادة قصد التقرب والتعبد بها بالخصوص ، ولا ريب ان كلا من الصلاتين عبادة فلا معنى لكون الداعي في كل منهما التقرب المردد بين تحققه به أو بصاحبه لان القصد المذكور ( 2 ) انما هو معتبر في العبادات الواقعية دون
Commentary
الطريق الأول وهو ان يأتي بكل من الطرفين بعنوان انه واجب واقعي ، ويقصد بكل منهما التقرب إلى اللّه إذ اتيان كل واحد منهما لا يكون بعنوان انه واجب واقعي كي يجب علينا اتيان كل واحد منهما بل اتيان كل واحد منهما لأجل احراز الواجب الواقعي المحتمل كونه أو غيره هو الواجب ، فعلة الوجوب في كل منهما ليست إلّا احتمال كونه واجبا متعبدا به أو غيره فلا بد في قصد الفعل ملاحظة العنوان الذي اعتبر فيه وصار كل واحد منهما معروضا للوجوب بخلاف الوجه الأول فان كل واحد منهما واجب بحكم العقل والاتيان بهما بهذا العنوان مخالف لما هو المقصود من اتيانهما والعنوان الملحوظ في ذلك الفعل مغاير لما هو المقصود من الفعل في الواقع إذ المقصود من اتيانهما احراز الواقع والاتيان بهما بعنوان ان كل واحد منهما واجب خلاف المقصود . ( 1 ) اى على الطريق الثاني . وملخص الايراد هو : ان كلا من طرفي العلم الاجمالي عبادة بالفرض فكيف يأتي باحتمال كونه واجبا متقربا به ، مع أن قصد القربة من الشرائط المطلقة للعبادة حيث إن قوامها به إذ هو الفارق بين العبادة وغيرها . ( 2 ) اى قصد التقرب في كل من الطرفين ، وهذا جواب