Skip to main content

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — Page 459

Contributors:

P.459
Commentary
المحصورة بل الاحتمالات المتعارضة في الحقيقة ثلاثة لكون نسبة مجموع المحرمات إلى المشتبهات كنسبة الواحد إلى الثلاثة فيصير مفروض المسألة من قبيل اشتباه الواحد بين الثلاثة فمرجع التعارض بين احتمال الحلية في كل واحد من خمسمائة مع الآخر لا كل واحد من المحتملات ، وليس في محتملاته كثرة توجب عدم اعتناء العقلاء بالعلم الاجمالي المتعلق بالحرمة في البين . وبعبارة واضحة : انا إذا فرضنا العلم بوجود خمسمائة لم يكن احتمال تحريم كل واحد من الشياة معارضا بألف واربع مائة وتسعة تسعين احتمال بعدد الشياة ضرورة اجتماع تحريمه مع تحريم اربع مائة وتسعة تسعين شياة لأن المفروض العلم بحرمة خمسمائة فيكون الاحتمالات المتباينة المتعارضة في الفرض ثلاثة ، واما غيرها من الاحتمالات فهي وان كانت كثيرة إلّا انها لا يكون متعارضة فلا يوجب ضعف احتمال التحريم ووهنه عند العقلاء فهي كاشتباه الواحد بين الثلاثة : أقول ان هذا المورد الثالث انما يتصور فيما لو كانت أطراف الشبهة في نفسها كثيرة ، وكان المعلوم بالاجمال في البين أيضا كثيرا ، كما لو فرض كون أطراف الشبهة ألفا والمعلوم بالاجمال بينها مائة فان الأطراف في حد أنفسها وان كانت كثيرة إلّا ان نسبة المعلوم بالاجمال إلى أطراف الشبهة هي نسبة الواحد إلى العشرة ، وقد يعبر عن هذا البحث بشبهة الكثير في الكثير ، وذهب شيخنا الأعظم ( قدس سره ) إلى كون العلم الاجمالي في مثل المقام