حرمة ذلك المعلوم اجمالا لأنه ( 1 ) أيضا شئ علم حرمته . فان قلت ( 2 ) : ان غاية الحل معرفة الحرام بشخصه
Commentary
أن الأخبار المذكورة كما تدل بمنطوق صدرها على حلية كل من المشتبهين حتى في أطراف العلم الاجمالي إذ كل واحد من الأطراف بخصوصه مشتبه مع قطع النظر عن الآخر كذلك تدل بمفهوم ذيلها على عدم حلية ما هو معلوم حرمته اجمالا في البين لان العلم والمعرفة المأخوذين في الذيل غاية للحلية أعم من المعلوم بالتفصيل والمعلوم بالاجمال . وان شئت فقل : ان شمول أدلة الإباحة للمقام مستلزم للتناقض بين الصّدر والذيل باعتبار أن مقتضى اطلاق الصدر في مثل قوله عليه السلام : « كل شئ هو لك حلال حتى تعرف انه حرام بعينه » هو حلية كل من المشتبهين حتى في أطراف العلم الاجمالي إذ كل واحد من الأطراف بخصوصه مشتبه مع قطع النظر عن الآخر ، ومقتضى اطلاق المعرفة في الذيل الذي جعل غاية للحكم بالحلية هو عدم حلية ما هو معلوم حرمته في البين ، فتلزم المناقضة بين الصدر والذيل ، فهذه قرينة عقلية على اختصاص الأخبار المذكورة بالشبهات البدوية وعدم شمولها لأطراف العلم الاجمالي .
( 1 ) أي المعلوم بالاجمال أيضا شيء علم حرمته إذ المفروض ان العلم المذكور في الذيل أعم من العلم التفصيلي والاجمالي .
( 2 ) لمّا بيّن المصنّف ( قدس سره ) أن أخبار البراءة لا تصلح أن تكون مانعة من تأثير المقتضى لحرمة المخالفة القطعية وذلك لأجل شمولها لأطراف العلم الاجمالي أراد ان يدفع الاشكالات